ابن سعد
351
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) أخبرنا سليمان بن حرب . قال : حدثنا حماد بن زيد . عن معمر . قال : أول ما عرف الزهري أنه كان في مجلس عبد الملك بن مروان فسألهم عبد الملك . فقال : من منكم يعلم ما صنعت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين ؟ قال : فلم يكن عند أحد منهم من ذلك علم . فقال الزهري . بلغني أنه لم يقلب منها يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط قال : فعرف من يومئذ . أخبرنا حجاج بن منهال . قال : حدثنا حماد بن سلمة . عن يحيى بن سعيد . عن الزهري أن رجلا قال لعمر بن الخطاب : ألا أكون في منزله من لا يخاف من الله لومة لائم ؟ فقال : إما أن تلي من أمر الناس شيئا فلا تخف من الله لومة لائم . وإما أنت خلو من أمرهم فأكب على نفسك وأمر بالمعروف وانه عن المنكر . قال يحيى : حدث بهذا الحديث الزهري عمر بن عبد العزيز . فخطب الناس فقال : إن الزهري حدثني بكذا وكذا . أخبرنا محمد بن عمر . قال حدثني محمد بن عبد الله . عن الزهري أن هشاما استعمل ابنه أبا شاكر واسمه مسلمة بن هشام على الحج سنة ست عشرة ومائة . وأمر الزهري أن يسير معه إلى مكة . ووضع عن الزهري من ديوان مال الله سبعة عشر ألف دينار . فلما قدم أبو شاكر المدينة أشار عليه الزهري أن يصنع إلى أهل المدينة خيرا . وحضه على ذلك . فأقام بالمدينة نصف شهر وقسم الخمس على أهل الديوان . وفعل أمورا حسنة . وأمره الزهري أن يهل من مسجد ذي الحليفة إذا ابتعثت به ناقته . وأمره محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي أن يهل من البيداء . فأهل من البيداء . ثم استعمل هشام بن عبد الملك على الحج سنة ثلاث وعشرين ابنه يزيد بن هشام بن عبد الملك . وأمر الزهري فحج معه تلك السنة . قال : وقال عبد الرحمن بن مهدي . عن مالك بن أنس . عن الزهري . قال : جالست سعيد بن المسيب عشر سنين كيوم واحد . أخبرنا عفان بن مسلم . قال : حدثنا حماد بن زيد . عن معمر . عن الزهري . قال : سمرت مع عمر بن عبد العزيز ليلة فحدثته فقال : كل ما ذكرت الليلة قد أتى على مسامعي ولكنك حفظت ونسيت .